فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ السَّابِقِ) وَهُوَ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ بِالْيَدِ، وَعَلِمَ بِهِ، وَلَا مَانِعَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: قَبْضٌ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُتَنَاوَلُ بِالْيَدِ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: قَبْضٌ) أَيْ: إقْبَاضُ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ أَمْرِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ أَيْ: الْوَضْعَ لَوْ كَانَ بِأَمْرِهِ فَخَرَجَ مُسْتَحَقًّا ضَمِنَهُ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ م ر. اهـ. سم وع ش.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْهُ) أَيْ: ضَمَانَ يَدٍ، وَأَمَّا ضَمَانُ الْعَقْدِ فَيَضْمَنُهُ بِهَذَا الْوَضْعِ حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ مُسْتَحَقًّا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ لَمْ يَنْفَسِخْ الْعَقْدُ وَيَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَقَبْضُ الْجُزْءِ الشَّائِعِ) خَرَجَ بِهِ الْمُعَيَّنُ فَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ إلَّا بِقَطْعِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ تَنْقُصُ قِيمَتُهُ بِقَطْعِهِ أَمْ لَا لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: مَا الْمَانِعُ مِنْ حُصُولِ قَبْضِ الْجُزْءِ الْمُعَيَّنِ بِقَبْضِ الْجُمْلَةِ فَلَا يَتَوَقَّفُ قَبْضُ الْجُزْءِ عَلَى قَطْعِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ) أَيْ: إنْ كَانَ لِلْبَائِعِ، أَوْ لِغَيْرِهِ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْقَبْضِ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ أَيْ: إذَا قَبَضَهَا لِنَقْلِ يَدِ الْبَائِعِ عَنْهَا فَقَطْ أَمَّا إنْ قَبَضَهَا لِيَنْتَفِعَ بِهَا بِإِذْنٍ مِنْ الشَّرِيكِ، وَجَعَلَ عَلَفَهَا فِي مُقَابَلَةِ الِانْتِفَاعِ بِهَا فَإِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ فَإِنْ تَلِفَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ تُضْمَنْ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ فَعَارِيَّةٌ، وَإِنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا بِلَا إذْنٍ فَغَاصِبٌ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ. اهـ.

.فَرْعٌ:

(لِلْمُشْتَرِي قَبْضُ الْمَبِيعِ) مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ (إنْ) لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ بِأَنْ (كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا)، وَإِنْ حَلَّ، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (أَوْ سَلَّمَهُ) أَيْ: الثَّمَنَ الْحَالَّ بِدَلِيلِ جَعْلِهِ قَسِيمًا لِلْمُؤَجَّلِ ثُمَّ إنْ كَانَ الْحَالُّ كُلَّ الثَّمَنِ اُشْتُرِطَ تَسْلِيمُ جَمِيعِهِ، وَلَا أَثَرَ لِبَعْضِهِ إلَّا إنْ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ فَيَسْتَقِلُّ حِينَئِذٍ بِمَا يَخُصُّ مَا سَلَّمَهُ، أَوْ بَعْضَهُ اُشْتُرِطَ تَسْلِيمُ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَقَطْ وَكَالثَّمَنِ عِوَضُهُ إنْ اُسْتُبْدِلَ عَنْهُ، وَكَذَا لَوْ صَالَحَ مِنْهُ عَلَى دَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِمُسْتَحِقِّهِ وَلَوْ بِإِحَالَتِهِ بِشَرْطِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ؛ إذْ لَا حَقَّ لِلْبَائِعِ فِي الْحَبْسِ حِينَئِذٍ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ حَالًّا ابْتِدَاءً، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ لِلْمُسْتَحِقِّ (فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ: بِقَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ لِبَقَاءِ حَقِّ حَبْسِهِ فَإِنْ اسْتَقَلَّ رَدَّهُ، وَلَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إنْ تَلِفَ، وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ اسْتِرْدَادِهِ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَالْأَنْوَارُ خِلَافُهُ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ، وَقَدْ بَيَّنْت وَجْهَ غَلَطِهِ وَسَنَدَ مَا فِيهَا وَوَجَّهَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ صَرَّحَ بِمَا فِيهَا وَأَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ جَعْلِهِ كَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمَّا تَعَدَّى بِقَبْضِهِ ضَمِنَهُ ضَمَانَ عَقْدٍ، وَهُوَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِالْقَبْضِ الصَّحِيحِ دُونَ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ فَلِذَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِتَلَفِهِ، وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَكَالْمَقْبُوضِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بِتَلَفِهِ نَظَرًا لِصُورَةِ الْقَبْضِ وَأَنَّ حَقَّ الْحَبْسِ لَا يُنَافِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَتَأَمَّلْهُ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ، وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ فَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، وَبِهِ جَزَمَ الْعِمْرَانِيُّ نَظَرًا لِصُورَةِ الْقَبْضِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَفِي قَوْلٍ هُوَ مُسْتَرِدٌّ لَهُ بِإِتْلَافِهِ وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ إتْلَافَهُ كَالْآفَةِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهَا حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ وَتَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَمِنْ ثَمَّ رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الِانْفِسَاخُ تَعَيَّنَ التَّخْيِيرُ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشْتَرِي وَبِهَذَا يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ تَخْيِيرَهُ إنَّمَا يَجِيءُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ إتْلَافَ الْبَائِعِ كَإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ، وَاَلَّذِي يَجِيءُ عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ إتْلَافَهُ كَالْآفَةِ فِي الِانْفِسَاخِ. اهـ.
وَوَجْهُ رَدِّهِ مَا قَرَّرْته أَنَّ إتْلَافَهُ إنَّمَا يَكُونُ كَالْآفَةِ حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ إلَى آخِرِهِ وَلَمَّا لَمْ يَتَّضِحْ هَذَا الْمَحَلُّ لِلزَّرْكَشِيِّ قَالَ: الِانْفِسَاخُ مُشْكِلٌ، وَالتَّخْيِيرُ أَشْكَلُ مِنْهُ، وَوَجَّهَ كُلًّا بِمَا يُعْلَمُ رَدُّهُ مِمَّا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ لِمُسْتَحِقِّهِ) صِلَةُ سَلَّمَهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَقَلَّ رَدَّهُ إلَى قَوْلِهِ: لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ) فِي شَرْحِ م ر وَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هُنَا: إنَّهُ لَوْ تَعَيَّبَ لَمْ يَثْبُتْ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ اسْتَرَدَّهُ فَتَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمَانِ ضَمَانُ الْعَقْدِ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ضَمَانُ الْيَدِ. اهـ. وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا تَعَيَّبَ، وَأَنَّهُ يَفْسَخُ الْعَقْدَ إذَا تَلِفَ.
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إلَخْ) فَهُوَ ضَمَانُ عَقْدٍ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ فَيَنْفَسِخُ م ر.
(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ كَوْنِ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ تَقْتَضِي أَنَّهُ كَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ.
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ) أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْبَابِ.
(قَوْلُهُ: يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ السُّبْكِيّ إلَخْ) مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيَاسُهُ الِانْفِسَاخُ أَيْضًا بِتَلَفِهِ بِيَدِ الْبَائِعِ.
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَجِيءُ عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ تَلَفُهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ فَيَنْفَسِخُ عَلَى هَذَا أَوْ يُفَرَّقُ الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِمَرِّ لَكِنْ مَا قَالَهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إنْ تَلِفَ، وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ) قَدْ يُقَالُ: لَا اعْتِبَارَ بِصُورَةِ قَبْضٍ وَقَعَ تَعَدِّيًا.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ) وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي دَارِ الْبَائِعِ، أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الدُّخُولُ لِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فِي الدُّخُولِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَهَتْكِ مِلْكِ الْغَيْرِ بِالدُّخُولِ بِلَا ضَرُورَةٍ فَلَوْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الدَّارِ مِنْ تَمْكِينِهِ مِنْ الدُّخُولِ جَازَ لَهُ الدُّخُولُ؛ لِأَنَّهُ بِامْتِنَاعِهِ مِنْ التَّسْلِيمِ يَصِيرُ كَالْغَاصِبِ لِلْمَبِيعِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ إلَخْ) فَلَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ شَيْئًا بِوَكَالَةِ اثْنَيْنِ، وَوَفَّى نِصْفَ الثَّمَنِ عَنْ أَحَدِهِمَا فَلِلْبَائِعِ الْحَبْسُ لِقَبْضِ الْجَمِيعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَاقِدِ، أَوْ بَاعَ مِنْهُمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفٌ فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا الْبَائِعَ النِّصْفَ مِنْ الثَّمَنِ سَلَّمَ إلَيْهِ الْبَائِعُ نِصْفَهُ مِنْ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّفْقَةَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي- قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر إنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَاقِدِ مُعْتَمَدٌ، قَوْلُهُ: م ر وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ لِكُلِّ إلَخْ، قَوْلُهُ: م ر أَنَّ الصَّفْقَةَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَالثَّمَنِ عِوَضُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَقُومُ مَقَامَ تَسْلِيمِهِ عِوَضَهُ. اهـ. أَيْ تَسْلِيمِهِ رَشِيدِيٌّ وع ش.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ صَالَحَ مِنْهُ إلَخْ) فَلَوْ صَالَحَ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى مَالٍ فَلَهُ إدَامَةُ حَبْسٍ لِاسْتِيفَاءِ الْعِوَضِ. اهـ. مُغْنِي أَيْ: وَلَوْ سَلَّمَ الْمُشْتَرِيَ الْعِوَضَ فَلَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ.
(قَوْلُهُ: لِمُسْتَحِقِّهِ) صِلَةُ سَلَّمَهُ. اهـ. سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَإِنَّمَا قَالَ: لِمُسْتَحِقِّهِ، وَلَمْ يَقُلْ لِلْبَائِعِ لِيَشْمَلَ الْمُوَكِّلَ وَالْمُولَى بَعْدَ نَحْوِ رُشْدِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِحَالَتِهِ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: سَلَّمَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ، وَالضَّمِيرُ لَهُ أَيْ: لِلْمُسْتَحِقِّ.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ كُلَّ شَرْطٍ لِعَقْدِ الْحَوَالَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْحَوَالَةِ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا حَقَّ إلَخْ) كَالْمُكَرَّرِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ إلَخْ، وَلَعَلَّ لِهَذَا اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا هُنَا.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ حَالًّا إلَخْ) أَيْ: كُلًّا، أَوْ بَعْضًا.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُسَلِّمْهُ) أَيْ: الْحَالَّ.
(قَوْلُهُ: رَدَّهُ) أَيْ لَزِمَهُ رَدُّهُ مُغْنِي وَيَعْصِي بِذَلِكَ أَيْ الِاسْتِقْلَالِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ) عَقَّبَهُ شَرْحُ م ر بِقَوْلِهِ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هُنَا: إنَّهُ لَوْ تَعَيَّبَ لَمْ يَثْبُتْ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ، أَوْ اُسْتُرِدَّ فَتَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمَانِ ضَمَانُ الْعَقْدِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ضَمَانُ الْيَدِ. اهـ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر: وَالرَّاجِحُ إلَخْ أَنَّهُ لَهُ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا تَعَيَّبَ، وَأَنَّهُ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ إذَا تَلِفَ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فِي ضَمَانِهِ) أَيْ: ضَمَانَ يَدٍ وَضَمَانَ عَقْدٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ أَيْ: وَتَلِفَ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنٌ إنْ تَلِفَ أَيْ: وَلَمْ يُسْتَحَقَّ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ضَمَانُ عَقْدٍ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ زِيَادِيٌّ وَسُلْطَانٌ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ م ر أَنَّهُ يَضْمَنُ ضَمَانَ يَدٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ: شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَمِثْلُهُ ابْنُ حَجَرٍ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ ضَعِيفٌ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إلَخْ) فَهُوَ ضَمَانُ عَقْدٍ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ يَنْفَسِخُ م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر نَعَمْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ ضَمَانَ يَدٍ فَإِذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَسَقَطَ عَنْهُ الثَّمَنُ، وَيَلْزَمُهُ الْبَدَلُ الشَّرْعِيُّ كَمَا يَأْتِي. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَا فِيهَا) أَيْ: الْجَوَاهِرِ.
(قَوْلُهُ: وَجْهَ غَلَطِهِ) أَيْ: غَلَطِ الزَّاعِمِ.
(قَوْلُهُ: وَوَجَّهَهُ) أَيْ: مَا فِي الْجَوَاهِرِ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ كَوْنِ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَرْتَفِعُ) أَيْ: ضَمَانُ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: بِالْقَبْضِ الصَّحِيحِ) أَيْ: كَإِقْبَاضِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِقَالَةِ.
(قَوْلُهُ: وَكَالْمَقْبُوضِ) أَيْ: وَجَعَلَهُ كَالْمَقْبُوضِ.
(قَوْلُهُ: لَا يُنَافِيهِ) أَيْ: جَعَلَهُ كَالْمَقْبُوضِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتْلَفَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَبِيعِ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِقَبْضِهِ الْمُشْتَرِي. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الْإِتْلَافِ.
(قَوْلُهُ: فَفِي قَوْلٍ) أَيْ: مَرْجُوحٍ (يَضْمَنُهُ) أَيْ: الْبَائِعُ.
(قَوْلُهُ: الْعِمْرَانِيُّ) بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونِ نِسْبَةً إلَى الْعِمْرَانِيَّةِ نَاحِيَةٌ بِالْمَوْصِلِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: هُوَ مُسْتَرِدٌّ) أَيْ: الْبَائِعُ.
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ) أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْبَابِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: انْفِسَاخُ الْعَقْدِ) هُوَ الْأَوْجَهُ. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ: وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْمُشْتَرِي ع ش.
(قَوْلُهُ: تَخْيِيرُ) بِحَذْفِ الْعَاطِفِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: انْفِسَاخُ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ التَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ السُّبْكِيّ إلَخْ) مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيَاسُهُ الِانْفِسَاخُ أَيْضًا بِتَلَفِهِ بِيَدِ الْبَائِعِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَجِيءُ عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ)- هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ تَلَفُهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ فَيَنْفَسِخُ عَلَى هَذَا، أَوْ يُفَرَّقُ؟ الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِ م ر لَكِنَّ مَا قَالَهُ أَيْ: م ر هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ: الشَّارِحِ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إنْ تَلِفَ، وَلَوْ فِي الْبَائِعِ. اهـ. سم، وَقَدْ مَرَّ عَنْهُ عَنْ ع ش الْجَزْمُ بِالْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ) قَدْ يُقَالُ: لَا اعْتِبَارَ بِصُورَةِ قَبْضٍ وَقَعَ تَعَدِّيًا. اهـ. ا سم.